السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
444
تفسير الصراط المستقيم
وبالجملة فلا دليل على جوازه في المثلين ، مثل * ( الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) * « 1 » ، فضلا عن المتقاربين والمتجانسين نحو * ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) * « 2 » * ( قَدْ سَمِعَ اللَّه ) * « 3 » * ( قَدْ شَغَفَها حُبًّا ) * « 4 » * ( قَدْ جاءَكُمْ ) * « 5 » . إذ فيها الإبدال ، مضافا إلى ترك الإعراب والإدغام الذي هو تغيير في الهيئة . فعدم الجواز في الأوّل من وجهين ، وفي الأخيرين من وجوه ثلاثة . ولذا ، أو لكثرته سمّى كبيرا ، حسبما سمعت . ثمّ إنّ الأمر في الأوّل واضح . وقد ذكروا في ضبط الأخيرين : أنّ الحرفين إن اتفقا في المخرج واختلفا في الصفة أو بالعكس كانا متقاربين ، وإن اتفقا فيهما فمتجانسان ، أو اختلفا فيهما فمتباينان . وعن الأكثر تعريف المتماثلين بالمتفقين في المخرج والصفة كاللامين والدالَّين ، والمتجانسين بالمتفقين في المخرج دون الصفة ، كاللام والراء ، والمتقاربين بالمتفقين في أحدها ، أو خصوص الثاني ، والخطب عندنا سهل بعد عدم الاعتبار بالأصل .
--> ( 1 ) الفاتحة : 3 - 4 . ( 2 ) البقرة : 284 . ( 3 ) المجادلة : 1 . ( 4 ) يوسف : 30 . ( 5 ) آل عمران : 183 .